النويري

97

نهاية الأرب في فنون الأدب

يطاف برؤسهم في القيروان ، وأخذ في تجهيز أثقاله ، وحملها وحمل أمواله ، وأنذر خاصّته وأهل بيته بالخروج معه ، وعرّفهم بالخبر ؛ فأشار عليه ابن الصّائغ « 1 » بالمقام ، فأبى ذلك ، وخرج إلى مصر ، كما ذكرناه « 2 » وأقبل النّاس في صبيحة يوم هرب زيادة اللَّه وانتهبوا رقّادة . واللَّه أعلم . [ 31 ] ذكر رجوع أبى عبد اللَّه الشّيعىّ إلى إفريقية قال : ولمّا وافاه الخبر بهرب زيادة اللَّه أمير إفريقية ، وهو بناحية سبيبة « 3 » رحل لوقته ، وخرج إليه شيوخ القيروان ، وتلقّوه ، فأكرمهم ، ودخل أبو عبد اللَّه الشيعىّ رقّادة في يوم السّبت غرّة شهر رجب ، سنة ستّ وتسعين ومائتين ، ونزل ببعض قصورها ، وفرّق دورها على كتامة ، ولم يكن قد بقي بها أحد من أهلها ، وأمر مناديه فنادى في القيروان بالأمان ، فرجع

--> « 1 » هو عبد الله بن الصائغ ، الذي ولى الوزارة والبريد لزيادة الله - نهاية الأرب ج 24 ص 145 . « 2 » يشير المؤلف إلى ما سبق أن ذكره عند حديثه عن دولة الأغالبة - انظر نهاية الأرب ج 24 ص 147 وما بعدها . « 3 » « سبتة » في الأصل ، فهو تحريف ، والتصحيح من افتتاح الدعوة ص 243 ، الكامل ج 8 ص 46 . سبيبة : بفتح أوله وكسر ثانيه ، ناحية من أعمال القيروان - معجم البلدان . أما سبتة : فهي في أقصى بلاد المغرب في مواجهة جزيرة الأندلس ، على طرف مضيق جبل طارق - معجم البلدان - وهى بالتالي بعيدة عن مسرح الأحداث الواردة بالمتن .